الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
227
شرح الرسائل
الاستصحاب فأجاب بقوله : ( وأمّا ما دل على أنّ الشك في اتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتد به فلا يشمل ما نحن فيه ) أي صورة العلم الاجمالي ، بل منصرفة إلى صورة الشك في أصل الفوت ، وفيه منع الانصراف . ثالثها : أنّه لو تم هذا الاستصحاب لتم فيما تحمله عن أبويه ، الثاني ما أشار إليه بقوله ( وإن شئت تطبيق ذلك ) أي وجوب قضاء الأكثر ( على قاعدة الاحتياط اللازم ) بمعنى أنّه وإن لم ينطبق وجوب الأكثر على قاعدة الاحتياط في باب العلم الاجمالي ، أعني : وجوب اتيان المحتملات من باب المقدمة العلمية كما مر لاختصاصها بمورد عدم انحلال العلم الاجمالي إلّا أنّه يمكن تطبيقه على قاعدة الاشغال الجارية عند الشك في الفراغ الغير المربوطة بالعلم الاجمالي أمّا بناء على القول بوجوب القضاء بالأمر السابق فواضح ، لأنّ الأمر تعلّق بالمشكوك قطعا والفرض استمراره إلى زمن الاتيان ، وحينئذ فكما أنّه لو شك في الاتيان قبل خروج الوقت تجري قاعدة الاشتغال ، فكذا بعد خروجه ، وأمّا بناء على وجوب القضاء بالأمر الجديد . ( فتوضيحه أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد إلّا ) أنّه ليس المراد منه انقطاع الأمر الأوّل ، بل المراد ( أنّ ذلك الأمر ) الجديد ( كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها إلى آخر زمان التمكن من المكلّف ) فالقول بكون القضاء بالأمر الجديد يرجع إلى القول بكونه بالأمر الأوّل ، والنزاع إنّما هو في أنّ الدال على استمرار الأمر السابق نفس الأمر السابق أو الأمر الجديد ، وحينئذ يقال تعلّق الأمر بالصلاة المشكوكة الفوت يقيني وانكشف استمراره إلى زمن الاتيان وهو مشكوك ، فالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ( غاية الأمر كون هذا ) الاستمرار المستفاد من نفس الأمر السابق أو المنكشف بالأمر الجديد ( على سبيل تعدد المطلوب بأن يكون الكلّي المشترك بين ما في الوقت وخارجه ) أي الصلاة التي هي قدر مشترك بين الصلاة الواقعة في الوقت والصلاة الواقعة في خارجه